تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

72

كتاب البيع

يصبر ، وليس للضامن إلزامه بشيءٍ منهما ، كما هو مفاد قاعدة السلطنة « 1 » ، وتبعه فيه الميرزا النائيني قدس سره « 2 » . والتحقيق : أنَّه يلزم النظر في ما تقتضيه أدلّة الضمان . ذكر الأعلام : أنَّه لو طالب المالك ، لزم على الضامن بذل البدل ، بخلاف ما لو صبر ؛ إذ معه لا حقّ له في إلزامه بالأخذ « 3 » . أقول : ما المراد بالمطالبة في كلامهم ؟ إن كان المراد المطالبة بالعين نفسها ، فهو محالٌ . أمّا أوّلًا : فلتعذّر الجدّ في هذه المطالبة ؛ بعد تعذّر أداء العين من قبل الضامن . وأمّا ثانياً : فلو فرضنا جواز المطالبة الجدّيّة بالعين ، كان له أن يقول : يتعذّر عليّ الأداء . إن قلت : إنَّ المطالبة وإن لم تكن جدّيّةً ، إلّا أنَّها موضوعٌ لوجوب البدل . قلت : إنَّ المطالبة الجدّيّة بالعين - مع أنَّها في العهدة - لا محصّل لها ؛ إذ لا قدرة على العين آنذاك ، ولا دخل لذلك بالبدل ، ولو قيل بانقلابها إلى البدل مع المطالبة بها ، فهو لو سُلّم ممّا لا دليل عليه . وإن قيل : إنَّ له أن يُطالب بالبدل ، فهل يُطالب به مع اشتغال الذمّة به أو مع عدم اشتغالها به ؟ فعلى الثاني كان مطالباً بما لا ذمّة ولا عهدة فيه ، كما لا

--> ( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 258 : 3 - 259 ، هل يلزم المالك بأخذ البدل ؟ ( 2 ) راجع : منية الطالب 161 : 1 ، هل دفع البدل حقٌّ للضامن . . . ؟ ( 3 ) راجع : حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 103 : 1 ، حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 431 : 1 ، وغيرهما .